الزركشي
268
البرهان
وقال بعضهم : إنما عدوا * ( يس ) * آية ولم يعدوا * ( طس ) * لأن * ( طس ) * تشبه المفرد ، كقابيل في الزنة والحروف ، و * ( يس ) * تشبه الجملة من جهة أن أوله ياء ، وليس لنا مفرد أوله ياء . وقال القاضي أبو بكر بن العربي : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الفاتحة سبع آيات وسورة الملك ثلاثون آية . وصح أنه قرأ العشر الآيات الخواتيم من سورة آل عمران . قال وتعديد الآي من مفصلات القرآن ; ومن آياته طويل وقصير ، ومنه ما ينقطع ، ومنه ما ينتهى إلى تمام الكلام ، ومنه ما يكون في أثنائه ، كقوله : * ( أنعمت عليهم ) * على مذهب أهل المدينة ، فإنهم يعدونها آية . وينبغي أن يعول في ذلك على فعل السلف . * * * وأما الكلمة ، فهي اللفظة الواحدة ، وقد تكون على حرفين مثل " ما " و " لي " و " له " و " لك " . وقد تكون أكثر . وأكثر ما تكون عشرة أحرف ، مثل : * ( ليستخلفنهم ) * ، و * ( أنلزمكموها ) * و * ( فأسقيناكموه ) * : وقد تكون الكلمة آية مثل : * ( والفجر ) * ، * ( والضحى ) * ، * ( والعصر ) * ، وكذلك * ( آلم ) * ، و * ( طه ) * ، و * ( حم ) * في قول الكوفيين . و * ( حم عسق ) * عندهم كلمتان ، وغيرهم لا يسمى هذه آيات بل يقول : هذه فواتح لسور . وقال أبو عمرو الداني : لا أعلم كلمة هي وحدها آية إلا قوله : * ( مدهامتان ) * في سورة الرحمن .